السيد تقي الطباطبائي القمي
439
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر « 1 » وحمران الواقع في السند لم يوثق مضافا إلى أنه لا يستفاد من الحديث بطلان الإجارة بل المستفاد منها كون اخذ الأجرة في مقابل ما ذكر مرجوحا فلاحظ . [ الأجرة على تحمل الشهادة ] « قوله قدس سره : تحمل الشهادة بناء على وجوبه . . . » يقع الكلام تارة في وجوب الشهادة أو تحملها وأخرى في جواز اخذ الأجرة على تقدير الوجوب فيقع الكلام في مقامين أما المقام الأول [ في وجوب الشهادة أو تحملها ] فالمستفاد من الكتاب وجوب التحمل ووجوب الأداء لاحظ قوله تعالى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا « 2 » وقوله تعالى وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ 3 . وتدل على المدعى أيضا جملة من النصوص الواردة في المقام منها ما رواه هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل : « وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ » قال : قبل الشهادة وقوله : « ومن يكتمها فإنه آثم قبله » قال : بعد الشهادة « 4 » وغيره مما ورد في الباب المشار إليه . فالنتيجة . ان تحمل الشهادة وكذا أدائها واجب وأما المقام الثاني [ في جواز أخذ الأجرة عليها ] فقد تقدم انه لا تنافي بين الوجوب ولو كان عينيا وأخذ الأجرة . « قوله قدس سره : كون التحمل والأداء حقا . . . » اثبات هذه الدعوى مشكل مضافا إلى أنا قد ذكرنا مرارا أن الجار في الآية ليس للمقابلة بل للسببية فعلى هذا لا مجال للاستدلال على المدعى بما أفاده الشيخ قدس سره من أنه أكل للمال بالباطل فلاحظ .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما الحديث 6 ( 2 ) ( 2 و 3 ) البقرة / 282 و 283 ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الشهادات الحديث 1